الشيخ علي الكوراني العاملي

155

شمعون الصفا

رجل إسكاف كان على باب داره بأنطاكية شجرة فَرْصَاد ، فلم يرها على بابه ذلك ، فتحير ساعة ثم دخل الدار ، فوجدها مثل داره » ! ( تاريخ حلب : 1 / 91 ، والروض المعطار / 276 ، ومعجم البلدان : 2 / 170 ) . وقال الطبري ( 1 / 528 ) : « ثم قصد لمدينة هرقل ( القسطنطينية ) فافتتحها ، ثم الإسكندرية وما دونها ، وخلف طائفة من جنوده بأرض الروم ، بعد أن أذعن له قيصر وحمل إليه الفدية ، ثم انصرف من الروم فأخذ نحو الخزر ، فأدرك فيهم تَبَله ( ثأره ) وما كانوا وتروه به في رعيته ، ثم انصرف نحو عدن فسكَّرَ ناحية من البحر هناك بين جبلين مما يلي أرض الحبشة بالسفن العظام والصخور وعمد الحديد والسلاسل ، وقتل عظماء تلك البلاد ، ثم انصرف إلى المدائن وقد استقام له ما دون هرقلة من بلاد الروم وأرمينية ، وما بينه وبين البحرين من ناحية عدن ، وملَّك المنذر بن النعمان على العرب وأكرمه ، ثم أقام في ملكه بالمدائن ، وتعاهد ما كان يحتاج إلى تعاهده ، ثم سار بعد ذلك إلى الهياطلة ( مشارف الصين ) مطالباً بوتر فيروز جده » . وقال الطبري ( 1 / 466 ) : ( وجهه إلى بلاد الشام فدوخها حتى انتهى إلى أرض فلسطين ، وورد مدينة بيت المقدس فأخذ أسقفها ومن كان فيها من القسيسين وسائر النصارى بخشبة الصليب ، وكانت وضعت في تابوت من ذهب وطمر في بستان وزرع فوقه مبقلة ، وألح عليهم حتى دلوه على موضعها فاحتفر عنها بيده واستخرجها ، وبعث بها إلى كسرى في أربع وعشرين من ملكه ) .